ابن النفيس
219
شرح فصول أبقراط
قوله ( فإن انتفضت انتفاضا جيدا « 1 » فهي « 2 » محمودة ) الانتفاض « 3 » الجيد هو أن يكون خروج المادة سهلا ويعقبه « 4 » نفع ، وحينئذ يحمد ذلك ؛ لدلالته على قوة الطبيعة على الدفع لا لذاته فإنه « 5 » بذاته رديء . قوله « 6 » ( وكذلك الحال في البراز والبول ) يريد أنه إذا خرج بالبراز والبول مواد رديئة فالحالة « 7 » مذمومة ؛ إلا أن يكون خروج ذلك جيدا ، فيكون « 8 » ذلك محمودا « 9 » . قوله ( فإن خرج ما لا ينتفع بخروجه من أحد هذه المواضع ، فذلك رديء ) يريد أن الخارج إذا كان بغير سهولة ، ولا يعقب خروجه نفع ، فهو مذموم . وإن « 10 » كان لونه أو قوامه غير مذموم . [ ( دلالة الحمى التي يظهر باردا وباطنه يحترق ) ] قال أبقراط : إذا كان في حمى لا تفارق « 11 » ، ظهر البدن باردا وباطنه يحترق . ويصاحب ذلك عطش ، فتلك « 12 » من علامات الموت . برد الظاهر مع الحمى الشديدة التي لا تفارق يمكن أن يكون لأحد أمرين ، إما لأن الحرارة الغريزية ضعيفة جدّا بحيث لا تقوى على تبعيد المادة العفنة وبخارها عن نواحي « 13 » القلب ، فيتوفر التسخين على الباطن ويبقى « 14 » الظاهر باردا ؛ وهذا يدل على الموت ، لأن القوى إذا كانت تعجز عن الدفع إلى الظاهر فلأن « 15 » تعجز عن الدفع التام بطريق الأولى وبهذا الوجه يمكن ، إذا كانت الحمى تفارق « 16 » أيضا . . أو لأن الأحشاء فيها ورم حار ، فتكون المادة الحارة « 17 » مجتمعة فيه فلا ينفصل « 18 » منها ما يسخن الظاهر ؛ ولا يمكن « 19 » بهذا الوجه ، إذا كانت الحمى تفارق ، لأن الأورام الحارة
--> ( 1 ) - ت . ( 2 ) ك : فإنها . ( 3 ) د : والإنتفاض . ( 4 ) ك ، د : يتعقبه . ( 5 ) ك : فإن خروجه . ( 6 ) - ت . ( 7 ) ك ، ت : فالحال . ( 8 ) ت : فلا يكون . ( 9 ) ت : مذموما . ( 10 ) ك : فإن ، ت : وإذا . ( 11 ) ك : لا يفارق . ( 12 ) ك : فذلك . ( 13 ) - ت . ( 14 ) د : ويتبقى . ( 15 ) العبارة ساقطة من ت . ( 16 ) ت : لا تفارق . ( 17 ) ت : الخارجة . ( 18 ) ك : ولا ينفصل . ( 19 ) د : فلا يمكن .